هواجس وكوابيس تلاحق المشاركين في غزو العراق

 

بعد تدمير نفسي نجم عن المشاركة في غزو العراق، انتحر أصغر جندي بريطاني شارك في الغزو بسبب عجزه عن التكيف مع الحياة المدنية في أعقاب عودته من العراق.

 

صحيفة "ديلي تليغراف" قالت في تقرير لها، إن "كافين ويليامز"، وهو أصغر جندي بريطاني أرسل للحرب في العراق، أقدم على الانتحار بعد أن عجز عن ممارسة حياته بشكل طبيعي، إذ أنه بات شخصاً غير ودود وحادّ الطباع، ولا يقوى على مواجهة المواقف بإرادة.

 

هذا وأوضحت شقيقة ويليامز، وتدعى جينيفر بأن "انتحاره أصاب العائلة بصدمة لم تكن مفاجئة"، كما ذكرت أنه بعد فشله في التأقلم مع ظروف الحياة المدنية، كان كافين يفكر بالالتحاق بفرقة مرتزقة، وقال قبل انتحاره إنه "شعر بأن المهارات التي تعلمها في الحرب والتي لا تحتاجها الحياة المدنية تجعله عديم النفع في المجتمع".

 

ولا يعدّ الجندي البريطاني وحيدا في هذا المعاناة، إذ أنها تحولت لكابوس حقيقي لكل من شارك في غزو 2003، لا سيما الجنود الأمريكيين أيضاً، حيث أصيب عشرات الآلاف منهم بأمراض نفسية جراء الحرب.

 

وسائل إعلام أمريكية، قالت في وقت سابق إن قرابة 2.5 مليون فرد في القوات الأميركية، خدموا في مناطق القتال في أفغانستان والعراق، وبعد العودة إلى ديارهم، عانى نحو ثلثهم من اضطرابات نفسية، وساءت حالتهم أكثر بكثير مما كان عليه الوضع قبل المشاركة في العمليات القتالية بحسب دراسة أميركية.

 

وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى مسح أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع مؤسسة كايزر فاملي، أن نحو ثلث الجنود العائدين عانوا من اضطرابات نفسية وأصبحوا أسوأ مما كانوا عليه قبل إرسالهم للخدمة في مناطق القتال، ونحو نصف هؤلاء الذين شاركوا في المعارك، تلقوا إصابات جسدية، كما أن نصفهم صار أسهل عليهم الانفجار غضبا عند المرور بأي موقف.

 

وأضافت الدراسة التي أجريت في وقت سابق من العام المنصرم،  إن 12 في المئة من هؤلاء فقط "زعموا أنهم أصبحوا أفضل حالا مما كانوا عليه" قبل الاشتراك في الخدمة في مناطق القتال



عودة للرئيسية