حيرة غير مسبوقة في أوساط الكيان قبيل ذكرى يوم الأرض

بالتزامن مع الأجواء المشحونة في الأراضي المحتلة، والمتجددة أسبوعياً منذ إعلان ما تسميها وسائل إعلام أجنبية بـ"صفقة القرن"، قالت مصادر إعلامية إن العبوات الناسفة التي يفجرها الاحتلال على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، تثير مخاوف فلسطينية من أن يكون الأمر "مجرد خداع" لمنع تظاهرات مسيرة العودة الكبرى التي يتم التحضير لها في يوم في 30 آذار/مارس الجاري.

 

هذا، ويتصاعد الحديث في أوساط الكيان عن استخدام القوة لمنع أي تجمّعات فلسطينية على الحدود، والتي من المقرر أيضاً أن تكون باكورة انطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى.

 

المصادر توقعت أن يكون هناك ربط بين هذه العبوات والتظاهرات الأسبوعية التي بدأت بقوة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لـ"إسرائيل"، في محاولة لإرهاب المتظاهرين الذين باتوا يثيرون قلق مستوطنة "تل أبيب"، حيث بدأ الاحتلال مبكراً تحريضه الإعلامي على مسيرة العودة والتظاهرات الأسبوعية على الحدود، وهو الذي يسعى في سياق آخر إلى تخويف المتظاهرين ومنعهم من الاقتراب من السياج الفاصل.

 

من جانبها، لم تستبعد وسائل إعلام فلسطينية أن تستخدم قوات الاحتلال العنف المفرط في التعاطي مع التظاهرات بعيداً عن حسابات الرأي العام، لكن الفلسطينيين يُبدون تصميماً على إطلاق الفعاليات تزامناً مع يوم الأرض، في ظل الأحوال الصعبة التي يعيشها مليونا فلسطيني محاصرون في القطاع الساحلي الضيق.

 

هذا، ويرى محللون أن المزاعم "الإسرائيلية" تأتي في سياق تحويل الحراك والسلوك السلمي للشعب الفلسطيني إلى اشتباكات، وهو ما لا يريده الفلسطينيون في الوقت الحالي، خصوصاً أن المطلوب هو مسيرات تنطلق بشكل جماهيري وشعبي، تتكامل مع الهدف الأساسي للتظاهرات في التأكيد على حق العودة، خصوصاً في وجه السياسات الأميركية الساعية جهدها لتصفية القضية الفلسطينية عبر ما بات يُعرف بـ"صفقة القرن"، في الوقت الذي يتضح فيه أن الاحتلال يريد استغلال أي حدث بسيط من أجل تضخيمه واستخدامه لتبرير أي تصعيد عسكري.

 

كما يرجّح المحللون، أنّ السيناريو الذي يخشاه الاحتلال والذي تحدث عنه في الكثير من المناسبات، هو اندفاع آلاف المدنيين العزّل من مختلف المراحل العمرية بشكل سلمي ومن دون أي أسلحة نحو الحدود، وهو ما سيربك حسابات الاحتلال، الذي سيعاني من حيرة في طريقة التعامل مع هذا السيناريو، سواء عن طريق إطلاق النار، وهو ما سيعني تأثر صورته أمام العالم، أو أن يسمح للمتظاهرين بالعبور إلى داخل الشريط الحدودي والأراضي المحتلة والبقاء فيها، وهو ما سيعني أن تغيراً في المعادلة الديمغرافية التي فرضها الاحتلال سيطرأ.

 

 



عودة للرئيسية