مجلس الأمن يتبنى القرار"2401" ..والجعفري يذّكر بجرائم واشنطن ولندن

بعد تأجيل وتعديل، أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2401 بشأن الهدنة في سورية، والذي يدعو إلى وقف القتال في أراضي البلاد وإفساح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية.

 

وأكد مندوب سورية الدائم لدى مجلس الأمن الدكتور بشار الجعفري في رد على مندوبة أمريكا نيكي هايلي: "لنا الحق بالدفاع عن أنفسنا ضد الاحتلال الأمريكي لأرضنا.. وأطالب أمريكا وفرنسا وبريطانيا بوقف الدعم للإرهابيين"، مؤكداً أن دمشق ستواصل محاربة الإرهاب أينما وجد في سورية، وأشار إلى أن المجموعات الإرهابية تأخذ المدنيين رهائن في الغوطة الشرقية لدمشق، وأن نداءات الشعب السوري لا تصل لمندوبي واشنطن ولندن وباريس بينما تصلهم نداءات الإرهابيين.

 

وفي رّد على مندوب فرنسا بالتأكيد على وجوب تطبيق الهدنة، قال الجعفري: "يجب تطبيق 29 قراراً سابقاً من ضمنها 13 قراراً مختصاً بمحاربة الإرهاب"، كما توجّه لمندوب بريطانيا بالقول "ربما لم تسمع بالقصص المرعبة التي ارتكبتها بلادك بحق العراق والمستعمرات مثل المالديف التي تبعد 10 آلاف كيلومتر عنها، لكي تصف خلال كلمتك الوضع في الغوطة بالجحيم الذي لا يطاق، وبأن المدنيون يتعرضون لجرائم حرب".

 

الجعفري أكد أن الحكومة السورية تعاملت بكل جدية مع محاولات التهدئة والتزمت بمقررات "استانة"، وأنها تعاملت بإيجابية مع القرار الدولي لأهمية وقف القتال، ولكنه أكد بالمقابل أن "الإرهابيين لم يلتزموا بأي اتفاق أو تفاهم لوقف النار بدعم من داعميهم الخارجيين، وأنهم خرقوا بشكل لا يصدق اتفاقات وقف التصعيد والحكومة السورية تعاملت بضبط نفس استثنائي".

 

من جانبه، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، إن "المجلس توصل أخيراً لاتفاق على هذا القرار الإنساني"، مضيفاً إن "مطالبات أعضاء المجلس بالوقف الفوري للنار يجب أن تسبقها اتفاقات في الميدان"، وأشار إلى الانتقادات التي ساقتها مندوبة الولايات المتحدة في كلمتها، قائلاً إن "مندوبة واشنطن عمدت إلى انتقاد روسيا بدل العمل بشكل ملموس لتحقيق الأهداف الإنساني، معرباً عن قلق بلاده الشديد من التهديدات الأمريكية ضد سورية وسيادتها.

 

كما أكد المندوب الروسي أن القرار لا ينطبق على العمليات ضد "داعش" و"النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، وأنه لا يتعلق بالغوطة فقط، فهناك الكثير من المناطق التي تشهد اعتداءات من المسلحين ومنها دمشق، فيما أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة ما تشاو شيو، أن قرار مجلس الأمن 2401 يخدم الحل السياسي باعتباره الطريق الوحيد لتسوية الأزمة في سورية، وقال "نرحب بتبني القرار 2401 ويجب أن تتم مواصلة محاربة الإرهاب".

 

وفي الصدد ذاته، أعلن الكرملين عن مكالمة هاتفية جمعت الرئيس الروسي مع نظيره الفرنسي، إضافة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث أعرب الأطراف الثلاثة عن رضاهم التام إزاء القرار 2401

 

 



عودة للرئيسية