ميكي ماوس .. أنقذ والت ديزني من الإفلاس!

البداية  كانت عندما حلم والت ديزني بأن يكون رساما كاريكاتيريا بإحدى الصحف، رغم  موهبته الفنية في رسم الكاريكاتيرات إلا أنه قوبل بالفتور من قبل الصحف المحلية في شيكاغو، فانتقل إلى مدينة كانساس هو وأخيه وعمل في إحدى الشركات في مجال الرسوم التوضيحية للإعلانات والكتالوجات، بعدها انضم إلى مجموعة من الرسامين من ذوي الخبرة الذين كان تعرف عليهم من خلال عمله، فحاول إقناع إحدى دور النشر المحلية بأن يصمم لها إعلانات توضيحية محاولا إقناع صاحب دار النشر أن هذه الإعلانات ستجلب له العديد من المكاسب، وبالفعل حصل ذلك، واشترى جميع المستلزمات الخاصة في العمل مما ادخره من نقود أثناء الحرب .

وبعد مرور وقت من الزمن، وجد ديزني إعلانا من شركة ” كنساس سيتي فيلم آد ” التي يتمثل نشاطها في الدعاية للأفلام، فكان المطلوب في الإعلان البحث عن رسام كرتون، ولتحقيق حلمه في الرسوم الكرتونية، اضطر إلى فض الشراكة بينه وبين صاحب دار النشر التي يقدم لها رسوما توضيحية، ليلتحق بهذه الوظيفة، وأثبت والت ديزنه جدارته في شغل الوظيفة ، كما أصبح من أفضل الرسامين في طاقم العمل كله .

وبعد اكتسابه مزيدا من الخبرة من عمله في رسم الكاريكاتير في الشركة، انتقل إلى مرحلة جديدة ليحقق طموحه، فأنشأ شركة خاصة به للإنتاج وكان اسمها ” Laugh O Gram Films Inc ” ، قبل أن يبيع حصة من شركته إلى بعض الأشخاص ليحاول أن يجمع المال الكافي لإنتاج فيلم كرتوني قصير، فحصل على رأس مال 15000 دولار ، وأنتج أول فيلمان كرتون قصيران من قصص الخيال ،  ووزع الفيلمين ، ونالا اقبالا جماهيرا واسعا ، ورغم  هذا النجاح االكبير لم يدر على ديزني من هذين العملين أي عوائد مادية ، فبعد الانتهاء من عمل فيلم ” اليس في بلاد العجائب" أعلن إفلاسه

وبعد تلك المرحلة، عمل مصوراً فوتوغرافياً لإحدى الصحف كي يتمكن من الوقوف ثانية ومواصلة حلمه، ثم أطلق بعد ذلك شركته ” ديزني بروداكشنز ” بالتعاون مع أخيه روي ، ومرت الشركة في العديد من الأحداث ما بين إخفاق ونجاح إلى أن استقرت الشركة وبدأت تظهر عليها نجاحات بارزة، فأصبحت الشركة معروفة محليا وعالميا شركته مرة أخرى .

لم يستطع ديزني التأقلم مع نظام الشركة الجديد في العديد من المساهمين لأنه كان يفرض سيطرته وأرائه على الآخرين، فجاء بفكرة جديدة وهي فكرة إنشاء حديقة للتسلية، ولكن قوبل برفض بعض أعضاء مجلس الإدارة، فاضطر إلى الانتقال لمجال آخر للحصول على رأس مال لتحقيق حلمه في الحديقة، فاتجه إلى التلفزيون حيث اقام شراكة مع مؤسسة اي بي سي ABC مقابل خمسة ملايين دولار تخصص لتمويل الحديقة، فكانت أولى حلقات الرسوم الكرتونية التي بثها على القناة هي حلقات ” ميكي ماوس ” .

لم يكن ديزني في بدايات حياته ذا حظإ وافر، إذ أنه رُفض في بداية عمله لأنه يفتقر للخيال الإبداعي، لكن بإيمانه القوي في ذاته، وثقته بقدراته، وصل الى مراده

.

 

 



عودة للرئيسية