تفاصيل جديدة من ثمانينيات القرن الماضي.. حين قرر شارون اغتيال عرفات

دائماً ما تعقب الفترات التي تلي موت زعماء الحروب والمجرمين، تسريبات وفضائح توضح مدى إجرامهم وزهدهم بحياة الشعوب، هذا ما ينسجم مع ما كشف عنه كتاب "إسرائيلي"جديد، النقاب عن مخطط من قبل رئيس وزراء العدو الأسبق أرئيل شارون، لاغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بإسقاط طائرة مدنية، كان يستقلها عام 1982.

 

وفي التفاصيل، يروي الصحفي  رونين برغمان تفاصيل الخطة في كتابه الجديد بعنوان "اتفاق على القتل، التاريخ السري لعمليات القتل "الإسرائيلية"، حيث نشرته صحيفة هآرتس "الإسرائيلية" في عددها الصادر الأربعاء 24/1/2018

.

ويذكر الكاتب أنه في تشرين الأول/أكتوبر عام 1982، أبلغ الموساد، قائد سلاح الجو "الإسرائيلي" آنذاك، دافيدي عيفري، أن عرفات الذي كان محاصرا في بيروت في العام 1982 عندما شنت "إسرائيل" عدوانها على لبنان، للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، استقل طائرة مدنية من العاصمة اليونانية أثينا إلى العاصمة المصرية القاهرة، وأن طائرتين حربيتين من طراز "أف-15"، حددتا أن الطائرة مدنية، ليصدر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال آنذاك رفائيل إيتان، على إثر ذلك أمرا بإسقاطها.

 

ويتابع الكاتب" عيفري قائد سلاح الطيران حينها تردد، وقال بعد ذلك: "بعد تأجيل الهجوم لدقائق فقط، قال الموساد إن هناك شكوكا حول تحديد الهوية، إلا أنه تبين لاحقا أن المسافر هو شقيق الرئيس الفلسطيني الذي كان ينقل 30 طفلا أصيبوا في مجزرة صبرا وشاتيلا للعلاج الطبي في القاهرة، وكانت الطائرة تقل أيضا ممرضين ومؤسس الهلال الأحمر الفلسطيني"، ويضيف" إن الخطأ في تحديد الهوية لم يردع شارون الذي اعتبر الطائرات المدنية التي تقل عرفات هدفاً مشروعاً".

 

وأردف الكاتب: "شارون قرر إسقاط الطائرة فوق البحر في منطقة لا تغطيها رادارات أي بلد، ومن المفضل أن يكون ذلك فوق المياه العميقة حتى يكون من الصعب تحديد سبب تحطم الطائرة والوصول إلى بقاياها، وعلى مدى 9 أسابيع تابعت طائرات سلاح الجو "الإسرائيلي" حركة عرفات وانطلقت 5 مرات على الأقل بهدف إسقاط طائرات ركاب كانوا يعتقدون أن عرفات على متنها، وفي كل مرة يأتي أمر بإيقاف إسقاط الطائرات لأسباب متعددة ويرجع الطيارون إلى قواعدهم".

 

وذكر برغمان عن رئيس الأبحاث في الاستخبارات العسكرية عاموس غلبوع، قوله: "قلت لرئيس الأركان إن الأمر سيضر بإسرائيل من وجهة نظر دولية، إذا ما اتضح أننا أسقطنا طائرة ركاب"، لافتاً إلى أنه بعد عملية نفذها الفلسطينيون في مدينة نهاريا الساحلية عام 1979، قتل فيها 4 "إسرائيليين"، فإن إيتان أصدر أمرا بتصعيد العمليات ضد منظمة التحرير الفلسطينية، قائلا:" اقتلوهم جميعا".

 

هذا ويذكر الكاتب، أنه في العام 1981 تم تعيين شارون وزيرا للحرب الصهيونية، مشيراً إلى أنه بعد عام واحد أوعز شارون بتفجير ملعب في بيروت، كان من المقرر أن تجتمع فيه قيادة منظمة التحرير، وتم زرع المتفجرات أسفل المنصة، وتم وضع سيارات مفخخة خارج الملعب، ولكن في اللحظة الأخيرة نجح ضباط من الاستخبارات العسكرية ونائب وزير الدفاع في إقناع شارون بإلغاء العملية.

 

 



عودة للرئيسية