دعم أوروبي كبير للاتفاق النووي مع إيران..وواشنطن متخبطة

أكدت المفوضة العليا لشؤون الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني دعمها للاتفاق النووي مع إيران.

 

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزراء الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، والألماني زيغمار غابرييل، والبريطاني بوريس جونسون، قالت موغريني بعد اجتماعها بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بروكسل: إن "خطة الأعمال المشتركة الشاملة حول برنامج إيران النووي تعمل وهي كفيلة بتحقيق أهدافها الرئيسية، والاتحاد الأوروبي سيواصل العمل على تنفيذها من قبل كافة المشاركين"، لافتةً إلى أن 9 تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تؤكد التزام إيران بالاتفاق، في حين أكدت التقارير على الطابع السلمي للبرنامج الإيراني.

 

ولفتت موغريني إلى أن هذا الاتفاق يسمح بالرقابة على البرنامج النووي الإيراني، وقالت: "نحن نعبر عن قلقنا إزاء تطوير طهران لبرنامجها الصاروخي وأعمالها في المنطقة، لكننا نؤكد أن هذه القضية يجب فصلها عن تنفيذ الاتفاق النووي"، مشددة على أن رفع العقوبات عن إيران أثر إيجابيا على التجارة العالمية، والعلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وإيران.

 

وفي السياق، قال وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، إن "هذا موقفنا الموحد، ونحن نريد حماية خطة الأعمال المشتركة الشاملة من أي قرارات تقوضها، بغض النظر عن مصدرها"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد هناك أي دليل على أن إيران لا تنفذ هذا الاتفاق، وبالتالي ما دامت طهران تلتزم بالاتفاق، لن يكون أي أساس للتشكيك في مسألة رفع العقوبات" .

 

من جهته وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أشار إلى أهمية الاتفاق مع إيران، مؤكداً تمسك بلاده بتنفيذه، وقال: إن "الاتفاق يجب أن تلتزم به كافة الأطراف التي وقعت عليه، حتى الآن لا توجد هناك أي عوامل تدعو للتشكيك في الجانب الإيراني الذي ينفذ الاتفاق بشكل ناجح".

 

كما اعتبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أنه لم يقدم أحد أي بديل للصفقة مع إيران، التي تم التوصل إليها في عام 2015، وأضاف:"من المهم أن نحشد الدعم لهذا الاتفاق في العالم، لكي تستطيع إيران أن تظهر أنها جار جيد بالمنطقة، والتركيز على ما يمكن أن تقوم به إيران للمساعدة على تسوية الأزمة المرعبة في اليمن وعلى تحقيق السلام في سورية وغير ذلك من القضايا بالمنطقة، وذلك دون أي ارتباط بخطة الأعمال المشتركة الشاملة".

 

التصريحات الأوروبية الأخيرة، أتت متوافقة مع ما كشفته وسائل إعلام أمريكية، حول خلاف في آراء كبار مستشاري الرئيس الأمريكي بشأن الاتفاق النووي مع إيران، حيث يسعون إلى الوقوف ضد موقف ترامب الداعي إلى إلغاء الاتفاق.



عودة للرئيسية